في
الخميس 4 شوال 1435 / 31 يوليو 2014

جديد مكتبة الأفكار
جديد الصور
جديد المقالات


خطة دعوية
06-15-1426 01:00 PM
إن سلامة المنهج و إخلاص النية لدى العاملين في المجال الدعوى لا تنهض أبدا بالدعوة و الوصول بها إلى درجة الكمال إن لم يصاحبها التخطيط الجيد، وبتتبع معظم السلبيات في الجهود الدعوية نجد أن الكثير منها يمكن إرجاعه إلى ضعف أو انعدام التخطيط فإنه لا بد لكل داعية أو مجموعة دعوية أن تضع قبل العمل الدعوى جملة من الأهداف المراد تحقيقها ثم وضع المسائل التي تعينهم على الوصول إلى تلك الأهداف وتحقيقها, ثم توقع العوائق والصعوبات عند رسم الخطة والسبيل لتلافي هذه المعوقات والصعوبات.
وإليك أيها الحبيب أضع نموذجا مصغرا لعمل دعوى يبدأ بفرد واحد ثم انظر بالتخطيط الجيد و الصبر والمثابرة و الاستعانة بالله كم سيكون العدد بعد عامين.
ليكن المبدأ تعليم الناس فاتحة الكتاب مثلا أو الحث على الصلاة أو على ركن من أركان التوحيد والزمن الذي يستغرقه تنفيذ ذلك ساعة واحدة يوميا لمدة شهر كامل.
ثم يبدأ الداعية بالاتفاق مع من أجابوا على المبدأ الذي حدده على أن يأتي كل واحد منهم بواحد كل شهر لمدة عامين و انظر كم سيصبح العدد في نهاية هذه المدة.
في الشهر الأول من السنة الأولى سوف يكون لديك اثنان من المدعوين، ثم يبدأ يتضاعف العدد في كل شهر بحسب الاتفاق السابق مع المدعوين بأن يحضر كل واحد شخص آخر في كل شهر.
فيكون الحساب كالتالي:
الشهر الأول من السنة الأولى : 2
الشهر الثاني من السنة الأولى: 4
الشهر الثالي من السنة الأولى: 8
ثم في نهاية السنة الأولى تجد أن العدد وصل إلى قرابة 4096 شخص.
وعند السنة الثانية سيكون العدد الشهر الأول 8192
وفي الشهر الثاني من السنة الثانية 16384
وفي الشهر الثالث من السنة الثالثة 32768
وفي نهاية السنة الثانية سيكون قد وصلنا المدعوين بإذن الله إلى (19849216) شخصاً

وهذا والله ليس ضربا من الخيال بل هو أكثر واقعية من حيث الإمكان فالداعية الذي لا يستطيع أن يعطي
ساعة واحدة من يومه لدعوته ليس داعية بحق وداعية لا يستطيع أن يخرج تلميذا حافظا لكتاب الله أو يعلم الصلاة أو ركن من أركان التوحيد بعد ثلاثين ساعة من الزمن(شهر كامل)ليس داعية بحق.
ولكن الأمر لا يحتاج ألا إلى الصدق مع الله في الدعوة وتنظيم الرجال، مع العلم أن الداعية لن يحتاج في تلك المدة إلا إلى دعوة أفراد لا يزيد عددهم عن اثني عشر فردا كل عام و ربما أقل.
ملحوظات :
•مهما كانت قوة التخطيط فتوفيق الله عز وجل للقائم عليه هو سر النجاح.
•ممكن أن تنفذ الخطة من قبل أكثر من داعية، فإما أن يتضاعف العدد أو يشترك في عدد المدعوين المتواجد.
•تبني بعض المؤسسات الدعوية لمثل هذه البرامج سيكون فيه ضمان لنوع من الاستمرارية له، وكذلك توفر الدعم المادي والمعنوي للجميع ومنها كسبيل المثال مكاتب دعوة الجاليات.


مستقادة من الأخ/ نصر قمر الدولة نصر البنا – مصر – طنطا (بتصرف يسير)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1788


خدمات المحتوى


تقييم
3.26/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.